السيد الخميني
34
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
واجرام وخيانه ، فليس صحيحاً أن يظن بأن بين الحكومات القائمة فعلًا - سواء الجمهورية أو الملكية الدستورية أو الدكتاتورية - توجد حكومة عادلة تحكم لأجل الناس لا للقوى الكبرى ! إذا استطعنا - إن شاء الله - إقامة الحكومة الإسلامية في هذه البلدان أو بلادنا ، عند ذاك يتبين ما هي الحكومة الإسلامية وما هي صفات الحاكم الإسلامي ! وإذا ما افتقد تلك الصفات سقطت عنه الحاكمية من دون استقالة أو عزل ، بل يعزل تلقائياً ، وعلى الشعب التخلي عنه . إرادة الشعب شيء آخر ، نحن نتحدث عن حقوق الإنسان . أدعياء حقوق الإنسان يعتدون على الإنسان إن هؤلاء الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان ، هم أكثر اعتداء على الإنسان ! وهؤلاء الذين وقّعوا على اعلان حقوق الإنسان ، هم صنعوا معدّات الفتك واشعلوا الحروب في أقطار العالم ! فهذه فرنسا نفسها التي أعدت اعلان حقوق الإنسان ، ما الذي عملته بالجزائر ؟ ! وإذا توفرت لهم الظروف المناسبة الآن يمارسون نفس الأعمال . وإن أميركا والاتحاد السوفيتي ايضاً يواصلان نهب وابتلاع ثروات الشعوب ، غاية الأمر بعناوين مختلفة لتكون سبيلًا لتضليل الناس ، فيصدّق الناس مثلًا أن حكومة الاتحاد السوفيتي تعمل لصالح الجماهير ! الماركسية تعمل لصالح الشعوب ! ! إن عجرفة هؤلاء أكثر من بقية المناطق وهم أكثر احتقاراً للناس من غيرهم . فقد قال أحد رؤسائهم : يجب معرفة ما ينتجه أبناء الاتحاد السوفيتي وما يأكلونه ، فإن كان عملهم أقل من أكلهم يجب ان نرميهم في البحر ! إن محبّي البشر هؤلاء يتحدثون بهذا الشكل ! إن هؤلاء ( الغربيين ) يريدون تضليل الشرقيين بالعناوين البراقة والمدارس الفكرية المختلفة التي لديهم ، وقد خدعنا وأصبحنا منبهرين إلى درجة لا تسمح لنا بالتفكير حول حقيقة الغرب وما يمارسه الغربيون مع البشر ! لقد تقدموا ، ولكن في وسائل الفتك ! التقدم الذي ينتهي بالبشر إلى الفناء ! نطالب بالحكومة العادلة والخادمة إذن فالذي نريده نحن هو حكومة وإدارة عادلة تكون موضع ثقة المجتمع ، وتتعلق به وتخدمه ولا تخونه وتنهب ثرواته . فإذا أقيمت مثل هذه الدولة في إيران يمكن لهذا النفط أن يكفينا لإدارة البلاد مع مالدينا من الثروات الكبيرة ومع القضاء على السرقات والأعمال السافلة والخيانات ، وعندها قد لا تمس الحاجة إلى استخراج النفط بكميته الفعلية ، بل يجب بيع وانفاق كمية معتدلة منه . ان لدى إيران احتياطي كبير غير أنهم الآن يستخرجون النفط بكميات كبيرة وينهبون عوائده ويهدرونها .